محمد صلاح، حورس الذي أعاد تعريف الحلم


.الزمان : عندما ظن الجميع أن حورس أسطورة قد ولى زمانها وعقم النيل أن يلد الصقور
.المكان: كُل أرض يكسوها عُشبٍ أخضر يسر الناظرين ويحيطها العاشقون يتغنون باسم من لا يدخر جُهدًا لإسعادهم

حلق من جبلٍ أخضر مغمور إلى ضفاف نهر الراين فقالوا تلك هي أقصى حدوده فــ سَما أعلى من أصواتهم إلى أن عانق زهرة فلورنسا مرورًا بضباب لندن، ضرب بجناحيه وتضوع فوق سماء روما مُقبلًا رأس لوبا كابيتولينا قبل أن يحط الرحال في الميرسيسايد، أبقى عينيه على الهدف إلى أن تحولت كُل الأصوات من حوله إلى أنشودة خالدة يحفظها عن ظهر قلب ويرددوها بكلفٍ ” لن تسير وحدك أبدًا 

.في الجزء الآخر من الكُرة الأرضية حيث يوصف عالمنا بالثالث، هُم متخصصون في صناعة الأبطال، على أرض الواقع وعلى شاشات السينما

هذا البطل الخارق أنقذ جوثام وذاك أنقذ الأرض كُلها من الفناء، هذا ما رأيناه وسمعناه منذ نعومة أظافرنا، إلى أن ظهر هو من حيث أتينا، من تحت شمس افريقيا وصعوبة حال الأحياء تحتها

ظهر مجهولًا، لا تُضاء السماء بعلامته وعلّم الجميع كيف تُنطق حروف اسمه وكيف يتغنوا بها، بالنسبة لهم هو لاعب كُرة قدم رائع آخر وبالنسبة لنا  هو بطلنا الخارق وقوته الخارقة تكمن في إعادة تعريف “الحلم”، أعاد لنا القُدرة على مُعانقة الأحلام بعدما سُلبت منا مرارًا وتكرارًا

.محمد صلاح من جديد يُذكرنا أن الأحلام خُلقت لتُحقق، والمُغامرة ليست للضعفاء

 

 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s