ديربي الميرسيسايد حيث تفصل ستانلي بارك بين الأحمر والأزرق

ليفربول حيث تُردد أغنيات ” ذا بيتلز” وتنقسم كُل الأشياء إلى لونين ” الأحمر والأزرق “.

بدأ الخلاف عام 1890 بالقُرب من ” ستانلي بارك ” في ليفربول وبالتحديد على ملعب الأنفيلد الذي كان يمتلكه ” جون هولدينج ” عضو البرلمان البريطاني، عُمدة مدينة ليفربول وصاحب أحد أكبر مصانع المشروبات الكحولية.

في ذلك الوقت كان ملعب الأنفيلد هو ملعب نادي ” إيفرتون ” لكن الخلاف الذي نشب بين أعضاء مجلس إدارة النادي ومالك الملعب ” جون هولدينج ” جعل استمرار التعاون بينهم صعب للغاية، فالأمر ليس أن ” هولدينج ” فرض بيع المشروبات التي ينتجها مصنعه فقط ولا مشروبات غيرها في الملعب فحسب بل رفع إيجار الملعب من 100 باوند إلى 250 باوند وهذا ما ضاعف استياء مُلاك ومجلس إدارة نادي إيفرتون فقرروا الرحيل عن الملعب وبناء ملعبهم الخاص على بُعد أمتار من ملعب الأنفيلد حيث لايفصل بين الملعبين إلا ” ستانلي بارك ” وفي الوقت ذاته قام هولدينج بإنشاء نادي جديد وأطلق عليه ” إيفرتون ” أيضًا فعادت الخلافات مع مجلس إدارة نادي إيفرتون الأصلي وبعد شد وجذب قرر الرجل أن يُغير اسم ناديه الجديد إلى ” ليفربول ” نسبًة للمدينة.

كون هولدينج بمُساعدة سكرتير النادي ” ماكين ” بجمع مجموعة من اللاعبين الاسكتلنديين للعب في الفريق الجديد في وقتٍ قياسي أما نادي إيفرتون فكان قد أنهى بناء ملعبه الجديد ” الجوديسون بارك ” وأصبح ملعبهم جاهزًا لاستقبال المُباريات، مُشكلة ليفربول الوحيدة كانت انه لم يكن قد حصل على صيغة ” الاحترافية ” بعد بينما إيفرتون يلعب في دوري المُحترفين قرر ليفربول عدم إضاعه موسمه واللعب في دوري المُقاطعة وفي حين لعب ليفربول مُباراته الأولى في ضد روثرهام تاون على ملعب الأنفيلد كان إيفرتون يلعب مُباراته الأولى على ملعبه الجديد أمام بولتون.

وجود فريقين في المدينة أدخل الحيرة إلى سُكانها وجعلهم يُفاضلون بين ليفربول وإيفرتون، الأمر الذي جعل ليفربول ينشر إعلانًا كُتب فيه ” لن تشاهدوا كُرة قدم أجمل من التي يلعبها الفريق الجديد على أنفيلد ” مالت الكفة لصالح الفريق القديم بالطبع ” إيفرتون ” لكن تقدم ليفربول بلاعبيه الاسكتلنديين في دوري المُقاطعة ذاع صيته وأُطلق على الفريق لفترة ” فريق الماك ” وذلك نسبة للاعبيه الاسكتلنديين حيث تبدأ مُعظم أسماء الاسكتلنديين بالمقطع ” ماك ” وجعل الناس يذهبون لمُشاهدة مايقدمه الفريق الناشئ على الملعب القديم وبعدما كانت تحظى مُبارياتهم بعشرات المُشاهدين بينما تحظى مُباريات إيفرتون بالألاف بدأ سكان المدينة ينقسمون بين مُشجعي لإيفرتون ومُشجعين لليفربول .

وبحلول عام 1893 كان ليفربول عضوًا في دوري المُحترفين وبعدما أنهى ” مات ماكين ” دوره في إدارة الفريق عين النادي توم واتسون مُدربًا للفريق عام 1896 والذي أحرز بفريقه لقب الدوري عام 1901.

ومن يومها وانقسام سُكان المدينة بين الفريقين يظهر في كُل إنش في مدينة ليفربول، في الملابس، في الأغنيات حتى في ألوان أبواب المنازل لينمو على ضفاف نهر ” ميرسي ” واحد من أقدم الديربيات في إنجلترا والعالم وهو ديربي الميرسي سايد بين ” إيفرتون وليفربول “.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s